مأساة وطن

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 24 مايو 2019 - 2:50 صباحًا
مأساة وطن
|حشد نت|

بقلم / خولة الكبسي :

في صفحات المجد والعلو لها من الكﻻم المعسجد جل النصيب ، وفي آيات القرآن لها من الذكر وصف مديد ، ومن نعت خير اﻷنام لها أنها موطن تخمد فيه نار الفتن بقوله :(إذا اشتدت الفتن فعليكم بأهل اليمن )،
فتاريخها مشرق كالشمس الساطعة التي لن تسمح لدجى الليل أن يمحو مجدها الممزوج باللين والبأس ، بالشموخ والتواضع ، ببساطة العيش وعزة النفس ، بعطاء السماء وجود اﻷرض ، بشجاعة السيوف وسماحة القلوب ، فمن زارها عن كثب أو سمع عنها شغف حبا بحمالها اﻵسر وطبيعتها الخﻻبة المحتضنة لكل جميل وبديع أودعه الله في هذا الكون بأسره ، فﻻ غرو ليمن يمتلك سجايا وخصائص فريدة ونادرة من نوعها ! أن يكون أصل للعرب ومهد لكل الحضارات ، وسبيل للتزود بالعلم والمعرفة المحضة النقية التي لطالما كانت سببا في أن تحاك له القصائد طوعا وفخرا،، ولهذا اليمن العظيم جارة جائرة قد انتهكت حق الجوار ، وجمعت عليه عددا من اﻷنفس الحاقدة المتحالفة التي حثت في خطواتها الظالمة ورسمت لستراتيجيتها المدمرة للنيل منه وإركاعه لمآربها ااستغﻻلية متبعةً لنظام صهيوني أشر مبدأه اﻹبادة ، مقابل سفك الدماء ، مقابل المال ، ومقابل السيطرة والتحكم ،! ومن المحزن أن اليمن قد اعترضته طعنات جارة قد ركزت في طعناتها على سائر أجزاء الجسد ، فتصبب الدم من عروق هذا الجسد ، وتبدل الفرح ترح ، وصار السﻻم يتدلى من حبال المشنقة ، وما إن يحلق الشبح الخاطف المدمر بصوته المشؤم الذي ينقض على فريسته المسالمة البريئة بكل ضراوة وخبث حتى نسمع أمكنة وأزقة يملؤها صراخ الخوف وعويل الفقد ، ونرى بيوتا أصبحت حطاما تختلط به أشﻻء أناس قد اختارهم الموت وتخلت عنهم الحياة بشكل مفاجئ ومفجع
،، وفي زاوية أخرى من هذه المأساة نلتمس جوعا تكاتف مع الصبر لرفع راية الحرية وإباء الضيم ، فجرحنا عميق غير أننا نؤمن أن هذه الجارة قد خطت لنفسها سطورا معتمة تبشر بسوء خاتمتها ودنو أجلها ،
فلن يكون لها من بين سطور التاريخ الذي سيدون إﻻ أنها كانت محورا أساسيا تتكئ عليه اﻷنظمة الصهيونية لتنفيذ ماتم التخطيط له ،، فالعجب كل العجب ! أن من يضعون أيديهم بأيدي اليهود والنصارى هم العرب الذين لم يكن من اﻹسﻻم إﻻ اسمه قط ، فأي خزي وأي دناءة من إشعال نار الفتنة المتقدة التي لن يطفئوها إﻻ الوعي بأن لنا دينا وكتابا قد نظم ورتب الحياة بمجملها وأوضح من هو عدونا الحقيقي الذي لن نفلح إن تبعناه ولن ننتصر إن واليناه
قال تعالى :(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا )

رابط مختصر