غزة اليوم ليست كما كانت بالأمس.

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 17 نوفمبر 2019 - 6:08 مساءً
غزة اليوم ليست كما كانت بالأمس.
|حشد نت|

بقلم/ إكرام المحاقري

من عادة الجبابرة إستغلال نقطة ضعف المستضعفين وتعذيبهم حسب هواهم المارق عن الحق والدين مستغلين وهن أصحاب الحق، فتارة يقابلونهم بالقتل وتارة آخرى يقابلونهم بالأسر والإذلال، بينما الطرف المؤمن بقضيته يقابل كل ذلك بالصبر كسلاح يواجه به كيد العدو ويتأمل به نتيجة محتومة للنصر والتمكين، فليكن ذاك العدو هو الكيان الصهيوني الغاصب، في مواجهة “غزة” فلسطين، وليكن ذاك الوهن هي المواقف المخزية لبعض الدول العربية التي لم تعد تمتلك نخوة ولا شهامة تذكر!!

فالقضية الفلسطينية أصبحت بالنسبة للعدو المستكبر محسوم أمرها خاصة بعد إستجابة بعض أنظمة الدول العربية البارزة للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني والقبول به كدولة وقوة فعالة في المنطقة ومن دون منازع، وفي ذات الوقت اشتغلت الأنظمة الإرهابية الوهابية التابعة للوبي الصهيونية زرع النعرات الطائفية والمذهبية في المجتمعات المسلمة كذلك زرع الحروب الممولة من دول الإستكبار العالمية في المنطقة، وكل ذلك يصب في خدمة تغلغل المشروع الصهيوني في منطقة الشرق الاوسط والعالم الإسلامي، فالغدة السرطانية “إسرائيل” لها طموح عالمي لا يتأطر في منطقة ما!!

وفي الوقت نفسه تحركت المقاومة الفلسطينية لمواجهة غطرسة العدو الصهيوني سواء سياسيا بعدم رضوخهم للقرارات التي يمليها “النتن ياهو” على الحكومة الفلسطينية وعدم قبولهم بالمقايضة وتسليم القدس للصهاينة، كذلك عدم إستسلامهم لعدوان العدو العسكري المتتابع بين الفينة والآخرى بالقصف الصاروخي والمدفعي وغارات الطيران على قطاع غزة، وفي هذه اللحظة مازالت غزة بقيادة سرايا القدس المقاومة تمرغ أنف العدو الصهيوني في التراب بضربات قاصمة مقاومة يستهدفون بها مناطق حساسة في “تل أبيب” وغيرها من المناطق المحتلة، ناهيك عن الحرب النفسية التي زرعتها سرايا القدس في أوساط الشارع الصهيوني الذي أصبح مشتت في الملاجئ منذ أول عملية ردع للمقاومة الفلسطينية وذلك ببياناتها المتعاقبة جرء الاحداث الآخيرة.

ولا ننسى ما أدلى به السيد القائد من تهديد معلن إثر خطابه بمناسبة المولد النبوي والذي هدد فيه الكيان الصهيوني الغاصب تهديد علني سماه البعض بنزع الحرية والحقوق من يد العدو الغاصب، وذلك تحت الركام والأنقاض ومن بين المعاناة التي تولد من رحمها الإنتصارات، وعقب ذلك تاييد السيد نصر الله للموقف اليمني الصامد وتكرار نفس صيغة التهديد للكيان الصهيوني ما يدل على أن دول محور المقاومة هي كلمة ووجهة وموقف واحد ضد الصهاينة وكل من يدور في فلك إجرامهم، فما يجدر الإقرار به إلا أن يقول العقل بان اليمن ولبنان قاموا بالتهديد والمقاومة الفلسطينية نفذت وردعت العدو الصهيوني مستمدين قوتهم من صمود الشعب اليمني وحكمة القائد الحكيم، كذلك من جميع مواقف القاومة المشرفة سواء الحشد الشعبي المقاوم في العراق، ولبنان أيام حرب ‘تموز’ والنصر الذي نالته في إيران ضد حكم الشاة الاداة المرتهنة لأمريكا وإسرائيل..

فالوضع اليوم بالنسبة للمقاومة الفلسطينية لم يعد كما كان في السابق فقد سلوا سيف المواجهة من دون تراجع، عكس حال العدو الصهيوني المتغطرس الذي لم يعد يمتلك تلك الجراءة السابقة في مواجهته لمحور المقاومة، إلا أنهم أصبحوا أكثر ذلة وهوان وتخبط في جميع قراراتهم خاصة واداتهم “السعودية” غارقة في مازق حروبها في اليمن ، بينما المقاومة أصبحوا قوة رادعة ودعت زمن الحجارة ودشنت زمن الصواريخ والقذائف والرصاص والعزم وثقافة الإستشهاد من آجل نصرة القضية، فأين ستكون “إسرائيل” بعد استخدام المقاومة لاول جرعة كيماوي ضد سرطانها المتفشي؟!

رابط مختصر