“اعياد” تتحدى العدوان !

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2020 - 2:24 صباحًا
“اعياد” تتحدى العدوان !
|حشد نت|

بقلم _ دينا الرميمة

تحت نيران العدوان وقصفه وحصاره طيلة ستِ سنوات يُحي اليمنيون شعيرة العيد ويؤدون صلاته وسننه ويحيون عاداته وتقاليده رغم قسوة مايمرون به من عدوان ،ولا تزال الأجواء العيدية حاضرة بروحانيتها وطقوسها الدينية والشعبية المتوارثة رغم ماخلفته الحرب من أسى وألم الفقد والتهجير فمن منا لم يكتوي بنار العدوان ولم يلفحهُ لهيبها؟ من منا لم تفقده هذه الحرب عزيز أو قريب؟
لا يوجد بيت إلا وله مع العدوان قصة مؤلمة تكاد تكون ذكراها أكثر حضوراً كلما هبت نسائم العيد !
فقد أب أو أم أو أبناء أو ربما أُسر بأكملها ذهبوا ضحايا هذه الحرب!
ومأسأة تهجير ونزوح للبعض من أرض ابائهم وأجدادهم ،وفقدان راتب ولقمة عيش !
نعم حرب بالغة القسوة لم ترحم أحد ولم تضع لعيداً أو مناسبة دينية حرمة ،فلا تزال طائراتهم تعربد فوق السماء اليمنية حتى في أيام العيد لتختار لها قرابين تتقرب بهم زلفى لأسياد هذه الحرب فلا يخلو عيد من جريمة بشعة للعدوان وجميعنا نعلم ذلك ،
أطفال قتلت فرحتهم بالعيد الذي طال انتظارهم له وأسر تحولت أعيادهم إلى مأتم وأحزان في يوم العيد جرائم كثيرة ارتكبها العدوان في أيام العيد خلال السنوات الماضية وحتى اليوم الذي يعاني فيه اليمنيون من القصف و الحصار الخانق !
هو أمعان في غرس المأساة في حياة اليمنيين و تعمد لاستوطان الحزن الذي ربما قد يجعلهم يرضخون ويستسلمون للعدوان كما يظن أربابه!
ولكن هل نجح العدوان في ذلك؟ هل استطاعت جرائمهم أن تنال من صمود اليمنيون وتمسكهم بكرامتهم وأرضهم وتجعلهم يخرجون يرفعون لهم راية الاستسلام ؟؟
بالطبع لا لم تزيد تلك الجرائم اليمنيين إلا يقيناً انهم على الحق وأن عدوهم الذي يقتلهم في الاشهر الحرم إلا متجبر يبرأ منه الإسلام فيزدادون حافزاً وصمود وتمسك بحقهم بالفرح في أعياد الله واحيائها كما ينبغي، وجعلت قوافل التحشيد من الرجال إلى جبهات العزة تزداد نفوراً الى هناك حيث يتنفسون الحرية والكرامة وهم يصدون الغزاة والمرتزقة من حدود وطنهم وأرضهم غير آبهين بملذات الدنيا وفي متارسهم وعلى صوت رصاصتهم التي تخترق قلب كل غازي ومعتدي كان للعيد بهجته المميزة !
رأينا القوافل العيدية تخرج بمئات الملايين دعماً للمرابطين في جبهات العزة ولأسرهم وأسر الشهداء والمحتاجين بكل اطيافهم !
الملابس العيدية والأضاحي توزعت لكل بيت وبالذات الفقراء واستطاع اليمنيون أن يخلقوا الفرحة في كل قلب مسه الحزن والأسى من العدوان ،وتحدى العيد في اليمن كل صلف العدوان وقضى على كل حزن، وبدا العيد وكأن اليمن لم تعتريه أي حرب ولم يمس قلوب اهله حزن ،
نعم هذا اليمن برجاله وشعبه لازال صامداً ولازال يزداد قوة وشموخاً ولن تستطيع أي قوة في الأرض ان تنال منه وسنحتفل بالعيد رغم العدوان والحصار وسنتغلب بإيماننا وقوتنا على كل ألم وسنحيل ايامنا جميعها اعياد ومهما طال أمد الحرب وازداد قسوة مهما ازداد بشاعة وعنف نحن على يقين أنه سياتي اليوم الذي ترحل فيه عنا هذه الحرب وستبعث اليمن من جديد تكتسي حلة النصر والعز والشموخ نعم ستبقى اليمن هي اليمن السعيد رغم انف الحاقدين.

#ملتقىإعلامياتاليمن

#Yemen_Media_Forum

رابط مختصر