تقرير لمركز الرصد والتثقيف البيئي يكشف السيناريوهات الخطيرة لانفجار خزان صافر

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 أغسطس 2020 - 5:48 مساءً
تقرير لمركز الرصد والتثقيف البيئي يكشف السيناريوهات الخطيرة لانفجار خزان صافر
|حشد نت|

حشد نت.
تقرير لمركز الرصد والتثقيف البيئي يكشف السيناريوهات الخطيرة لانفجار خزان صافر

الاضرار البيئية والاقتصادية والبحرية
كبيرة على اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر

على الامم المتحدة والمجتمع الدولي تحمل مسؤلياتهم القانونية والاخلاقية

توطئة : يوماً بعد آخر تتعالى الأصوات اليمنية والعربية والدولية المنددة بتعنت تحالف العدوان وتخاذل وتواطؤ الامم المتحدة والمحذرة من مخاطر تسرب النفط الخام من خزان “صافر” العائم الذي يرسو قبالة ميناء رأس عيسى غربي اليمن، والذي لم يخضع للصيانة منذ خمس سنوات بسبب العدوان والحصار على اليمن ..
ونشطت هذه الاصوات عقب الكارثة التي احدثها انفجار مرفأ بيروت بلبنان والذي دمر نصف العاصمة بيروت وقضى على مايزيد عن ٢٠٠ شخصا من جنسيات متعددة بالاضافة الى جرح واصابة مايزيد عن ستة الف شخص رجال ونساء كبارا وصغارا. نحن بدورنا في مركز الرصد والتثقيف البيئي واستشعارا بالمسؤلية الوطنية والانسانية والاخلاقية نسلط الضوء على المراحل التي مربها خزان صافر منذ بنائه في منتصف سبعينات القرن الماضي حتى اليوم والسيناريوهات الكارثية الخطيرة للانفجار والاضرار البيئية والاقتصادية والاسباب والعوامل والحلول والمعالجات في سياق التقرير التالي :
▪️نبذة تعريفية:
خزان او ناقلة صافر تم بناؤها عام 1976 في اليابان وكانت حمولتها الإجمالية 192،679 طنًا، ووزنها يبلغ 406،640 طنًا، ويبلغ طولها 362 مترا .
وتعمل الناقلة بواسطة توربين بخاري بسرعة خدمة تبلغ 15.5 عقدة (17.8 ميل/س).
في عام 1987 تم تحويلها إلى سفينة تخزين وسميت صافر .
وترسو في رأس عيسى في الحديدة غربي اليمن على بعد 7 كيلومتر منذ عام 1988 وتتبع شركة صافر التي استخدمتها لتخزين وتصدير النفط من مأرب عبر خط انبوب طوله ٤٣٩كم.
تعد الناقلة او الخزان ثالث اكبر ميناء عائم في العالم لتخزين النفط وبسعة تبلغ ثلاثة مليون برميل من النفط.
تدهورت حالتها الهيكلية وتآكلت وتوقفت كافة الانشطة فيها بشكل كبير ما أدى إلى خطر اختراق كارثي أو انفجار أبخرة النفط التي عادة ما يتم قمعها عن طريق الغاز الخامل المتولد على متنها من مادة المازوت .
▪️الكمية المخزنة:
تشير التقديرات إلى أن السفينة تحتوي على حوالي مليون ومائتي الف برميل من النفط الخام بقيمة تصل إلى 80 مليون دولار أمريكي والتي يصر تحالف العدوان على مصادرتها.
▪️الاسباب والعوامل:
هناك عوامل واسباب داخلية وخارجية ادت الى تدهور اوضاع الناقلة ووصولها الى حافة الانهيار والانفجار الوشيك ومنها ..
– العدوان والحصار على اليمن
– تعنت تحالف العدوان وحصاره للناقلة ومنع وصول مادة المازوت اليها والتي تعتبر ضرورية لانتاج الغاز الخامل الذي يحول دون حدوث انفجار فيها.
– فرض شروط تعجيزية من قبل تحالف العدوان لايصال الفرق الفنية لصيانة وتفريغ الناقلة.
– تخاذل وتواطؤ الامم المتحدة تجاه تحالف العدوان.
◼️الاضرار والآثار :
إن حدوث تسرب او انفجار لخزان صافر يهدد بكارثة وشيكة الحدوث ستدمر البيئة البحرية برمتها وتمتد آثارها الى مابعد قناة السويس شمالا ومضيق باب المندب وخليج عدن جنوبا وتشكل تهديدا خطيرا وتحديا مباشرا لليمن والدول المجاورة اذا ما استمر الحصار على الباخرة وسينتج عن الكارثة خسائر واضرار اقتصادية وبيئية كبيرة جدا في حال تسرب النفط الخام من السفينة اوانفجارها منها:
▪️115جزيرة يمنية بالبحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي.
▪️126000 ألف صياد يمني سيفقدون مصدر دخلهم الوحيد بمناطق الصيد اليدوي.
▪️نفوق850000 ألف طن من المخزون السمكي ستخسره اليمن على طول الشريط الساحلي والشعاب المرجانية ومضيق باب المندب وخليج عدن .
▪️969 أنواع الأسماك التي ستخنقها بقع الزيت في المياه اليمنية وتموت.
▪️300 نوع من الشعب المرجانية ستختفي من البحر الأحمر.
▪️إضافة إلى اختناق 139 نوعاً من العوالق الحيوانية التي تعيش في المياه اليمنية.
ووفقاً للتقديرات سيحتاج اليمن والدول المجاورة في حال وقوع كارثة تسرب النفط الخام (الوشيك) من الناقلة صافر، إلى معالجة أضرار التلوث البحري لسنوات طويلة، كي تتعافى بيئة البحر الأحمر ناهيك عن كلفة النفقات المالية التي قد تتجاوز حسب التقديرات ومقارنة بكارثتي سيبريا وخليج المكسيك قبل سنوات ١٠٠ مليار دولار كأقل تقدير بالاضافة الى توقف كافة الانشطة التجارية والصناعية جراء توقف حركة الملاحةالبحرية.
◼️سيناريوهات:
ووفقا لتقارير منظمات وجهات معنية بالبيئة فإن خزان صافر يواجه سيناريونين اثنين خطيرين
▪️السيناريو الأول: حدوث انفجار أو تسرب، قد يؤدي إلى واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي شهدها العالم وقد تحول البحر الأحمر الى ثاني بحر ميت في العالم- لاسمح الله-.
▪️السيناريو الثاني: حدوث حريق كبير، سيتأثر معه نحو 3 ملايين شخص في الحديدة وكافة مناطق الساحل الغربي، بالغازات السامة .
وستتغطى 4% من الأراضي الزراعية المنتجة في اليمن بالغيوم الداكنة مما يؤدي إلى تلف المحاصيل الزراعية، إضافة إلى تعليق المنظمات الإنسانية خدماتها الإغاثية، لتنقطع المساعدات عن 7 ملايين شخص من اليمنيين.
◼️حلول ومعالجات لتفادي الكارثة:
-على الامم المتحدة والمجتمع الدولي تحمل مسؤلياتهم القانونية والاخلاقية والضغط على تحالف العدوان للسماح على الفور ودون تأخير اوشروط مسبقة بتأمين وصول الفريق الفني لاجراء عملية التقييم والفحص والصيانة اللازمة وتفريغ كمية النفط المخزنة قبل حدوث واحدة من اكبر الكوارث البيئية والاقتصادية والبحرية في العالم.
– تزويد الخزان بمادة المازوت لتوليد الغاز الخامل المانع لحدوث الانفجار.
– اختيار طرف ثالث لتصريف الحمولة الموجودة في الخزان وايداع القيمة في البنك المركزي بالحديدة.
◼️ عوامل مساعدة:
– تصعيد الانشطة والفعاليات الداخلية لتكوين رأي عام عالمي مؤازر للقضية اليمنية العادلة ومناهض لتخاذل الامم المتحدة ومطالب لتحالف العدوان والحصار بالسماح بصيانة وتفريغ الناقلة وتحميلة مسؤلية التعنت والرفض وحدوث الكارثة.

“وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.

*مركز الرصد والتثقيف البيئي*
اليمن- صنعاء اغسطس ٢٠٢٠م

رابط مختصر