كيف تعاملت الأمة مع ولاية الأمر الإلهية ؟ !!

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 أغسطس 2020 - 9:45 مساءً
كيف تعاملت الأمة مع ولاية الأمر الإلهية ؟ !!
|حشد نت|

بقلم -أميرة السلطان

عندما نعود إلى صفحات القرآن الكريم نجد أن الله سبحانه وتعالى هو من تولى أمر الهداية للناس فقال ( إن علينا للهدى)
وعندما يرتبط الهدى بالله سبحانه وتعالى وهو من له الكمال المطلق فإن ما سيأتي بعد ذلك من قِبل الله سيكون كاملا بكمال الله.
فبداية عندما أختار الله سبحانه وتعالى من الملائكة رسولاً ليكون هو من يتولى الوحي لأنبياء الله اختار من الملائكة من هو الأفضل على الرغم أن الملائكة كلها هي مخلوقات صالحة تعمل ليلا نهارا في طاعة الله وتسبيحه وتقديسه وتنزيهه و بما تمتلكه من مواصفات عالية إلا أن الله الكامل الكمال المطلق لم يترك الأمر دون أن يكون هناك اصطفاء لكي تكون المسألة منظمة ومحددة غير عشوائية فاصطفى من الملائكة جبريل عليه السلام ليكون هو أمين الوحي لأنبياء الله فقال سبحانه وتعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}
وبالنسبة للبشر لم يترك الله أمر اختيار الأنبياء للناس لأن الطبيعة البشرية لا تنجذب أو تنشد إلا لمن هو صاحب سلطة أو مال أو جاه
فكان الاختيار إلهي واصطفاء رباني كما كان الحال مع الملائكة لذلك قال الله {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}
فنرى كيف أن الله الحكيم في تدبير شؤون خلقه قد أكرم بني آدم على أرقى درجات التكريم
من خلال اختيار الأرقى من الملائكة ومن الناس لكي يكون هم من يبلغون رسالات الله سبحانه وتعالى للإنسان في هذا العالم.

وعلى الرغم من أن الهدى مرتبط بالله وأن الله اختار الأرقى والأسمى إلا أننا نجد اليوم من يعترض على أمر ولاية الإمام علي عليه السلام على الرغم من أنها امتداد لولاية الله أولا ثم ولاية النبي محمد صلوات ربي عليه وعلى آله ثانيا!!
وأن هذه الولاية لها ثمرة عظيمة وكبيرة وهي الغلبة كما قال الله سبحانه وتعالى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}

وما يثير الغرابة بل والدهشة أننا لا نرى أي أعتراض أو حساسيات أو تأولات وكذب ودجل ضد من يقبلون من رؤساؤنا وملوكنا وحكامنا بولاية الأمر الأمريكية والإسرائيلية!!!!

الأمة اليوم بسبب جهلها الكبير ترفض مبدأ ولاية هي من عند الله ولاية ترفع من قدر الإنسان وتعلمه وتربيه وتُزكيه وتسمو بروحه وترضى بولاية أولئك الذين لا يقدمون لهذه الأمة إلا الذل والإنحطاط والقتل والتشريد .

لماذا غاب في عالمنا الإسلامي الاعتراض و التنديد على هيمنة قوى الطاغوت ونجدها هي من تقف قبل الأعداء في إثارة الناس ضد ولاية الأمر الإلهية!!
لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تعود إلى وضعها الطبيعي
وتلك المكانة العظيمة والراقية التي اختارها الله لها لا ما اختارته قوى الطاغوت
ويجب عليها أن تفهم جيدا ماذا تعني الولاية بمفهومها الإلهي الصحيح لا بالمفهوم الذي قدموه أعداء هذه الأمة من المنافقين واليهود والنصارى.

#والعاقبة_للمتقين
#اتحادكاتباتاليمن

كلمات دليلية
رابط مختصر